تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الصدوق قدس سره قد أكثر من الترحّم والترضّي عليه ، مضافاً إلى توثيقه من قِبل عدّة من المتأخّرين ، وهو كافٍ لإثبات الوثاقة عندنا ، كما أنّ المولى الوحيد البهبهاني قدس سره قد احتمل اتّحاده مع جعفر بن قولويه ، وعلى فرض تماميّة هذه الدعوى - وليست بالبعيدة - فإنّه يكون فوق مستوى التوثيق . وأمّا ما يدلّ عليه الخبر فإنّه من المضامين التي استفاضت بها الأخبار ، وبالتالي فإنّ الاعتراض عليه ممّا لا يصغى له .

74 - هناك مَن يقول : « إنّ الكثير ممّا يلقى في عاشوراء قد وضع من أجل العاطفة

، حتّى وصل إلى حدّ الخرافة والتخلّف ونتجَ عن ذلك أن أصبح الناس يحبّون الخرافة لأجل إثارة العاطفة وهذا ما نلاحظه عندما تقرأ السيرة الحسينيّة بطريقة عقلائيّة لنأخذ منها العِبرة والنصيحة لتطبيقها على الواقع بعيداً عن الإيقاعات الصوتيّة للمقرئ فإنّ الناس لا تعدّه عزاءً لأنّه لا يثير حالة من البكاء المعهود وكلّ هذا بسبب سيطرة الخرافة » . وسؤالي : أين هو موقع الخرافة والتخلّف من الأحداث التي تثيرها ذكرى عاشوراء بالصورة المعهودة ؟ باسمهِ جلّت أسماؤه : إنّ المقالة المذكورة في السؤال مقالة لا يُراد بها إلّا توهين مأساة سيّد الشهداء ( أرواحنا فداه ) ، لأنّها تسعى لتفكيك الجانب العاطفي للمأساة عن الجانب العقلي ، والحال أنّهما جانبان متلازمان ، فإنّ سيّد الشهداء عليه السلام قد سعى سعياً حثيثاً - في واقعة الطفّ - لتسجيل العديد من الأحداث المثيرة للعواطف من أجل أن ينفذ من خلالها إلى عقول الآخرين .

75 - بعض الروائيّين يخترعون نماذج لبعض القيم النبيلة للقدوة الكاذبة

، أمّا نحن فلا نحتاج لأن نخترع نماذج للقيم النبيلة ؛ لأنّها موجودة لدينا حيث أنّ أيّام عاشوراء مليئة بالكثير منها ولكنّ البعض لا يتناول إلّاالقليل منها ممّا يدع المجال مفتوحاً للجيل الجديد لتناول قدوة كاذبة بصورة بسيطة فما هي الجوانب
أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 44 | السيد محمد صادق الروحاني