تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
على التعلّم والمعرفة فوق حدّ الإحصاء ، وعليه فإن كانت بعض المؤسّسات والمنظّمات قد حدّدت طلب العلم بقراءة كتابين داخل الاختصاص وكتابين خارجه في كلّ شهر ، فإنّ الإسلام لم يجعل لذلك قيداً ولا حدّاً ، بل قال : « اطلب العلم من المهد إلى اللحد » ، كما قال : « اطلبوا العلم ولو بالصين » « 1 » ، فأكّد على لزوم استيعاب العمر في تحصيل العلوم والمعارف ، من غير أن يجعل ذلك في إطار ضيّق ووقت محدود .

730 - هل يجب على المسلم الاطّلاع على أحدث النظريّات في الفكر والمعرفة

، من قبيل علم الكلام الجديد وعلم انثربولوجيا الدين وعلم نفس الدين وعلم اجتماع الدين والهرمونطقيا وتعدّد القراءات والعلمانيّة والاطّلاع على الإعلام المعادي والمنحرف وغيرها من المستجّدات على الساحة الدوليّة ؟ باسمهِ جلّت أسماؤه : إن كان الاطّلاع على العلوم الجديدة ، بما قد يشتمل عليه بعضها من الانحراف الفكري ، موجباً لضلال الإنسان بسبب عدم امتلاكه الأرضيّة الثقافيّة الواعية التي تحول بينه وبين التأثّر بكلّ ما يقرأ أو يسمع ، فإنّ ذلك محرّم بنظر الشرع الشريف . وأمّا إذا كان الاطّلاع على العلوم الجديدة موجباً للاستفادة منها فيما يخدم الدين والإنسان ، أو موجباً لدفع شبهاتها وردّ أباطيلها ، فيما لو كانت مشتملة على ذلك ، فإنّ ذلك من الأمور الراجحة إن لم يكن من الأمور الواجبة ولو أحياناً .

731 - يقول أحد العلمانيّين : « إنّ الإسلام أعظم مرض فتّاك للعقل والعلم ؛

لأنّه يصوغ العقل البشري ويقولبه وفق ثوابت التقديس والتدنيس للمفاهيم اللاهوتيّة ، ويسلب حرّيّة العقل فلا يجوز المجيء بنتيجة مخالفة للَّه‌وللنبيّ صلى الله عليه وآله ، وأي مفهوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 : 27 . .