تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
للقوانين الإسلاميّة - كان الجهاد واجباً لذلك ، وإذا لم يزاحموهم حتّى في ذلك لم يجب الجهاد . وبما ذكرناه من فلسفة الجهاد في الفكر الإسلامي ظهر : أنّ الإسلام لا يقدّس موت البشر ، كما يدّعي اللادينيّون ، ولا أنّ فريضة الجهاد تعني أنّ الإسلام يغنّي للموت لا للحياة ، كما يقولون .

682 - يقول العلمانيّون والكثير من أعداء الإسلام : « إنّ أوامر ونواهي الإسلام‌هي على نحو القضيّة الخارجيّة لا على نحو القضيّة الحقيقيّة

، وبالتالي لا وجود للثواب في الإسلام ؛ لأنّ كلّ الإسلام مرتبط بالأماكن التي جاء فيها ، فلو جاء القرآن في أفريقيا وغابات الأمزون لذكر الكنغر والكركدن ولكنّه جاء في بيئة العرب فذكر الخيل والبغال والحمير وذكر قمّة الجمال للمرأة هي حور العين ، حيث يؤكّد علماء الجمال وفلسفة الجسد ومصمّمو ألعاب الجنس وعرض الأزياء وأخصائيّو الفنون الجميلة والتشكيليّة أنّ أوصاف القرآن للجنّة توافق احتياجات همج العرب والبدو ولا تناسب كلّ احتياجات البشر في كلّ الأماكن والعصور وهكذا الحال بالنسبة لأوصاف اللَّه عزّ وجلّ فقد توصّل إليها البشر واجتازها من قبيل زراعة الغيوم والغيث والمطر ومعرفة الجنين في الرحم وغيرها » فكيف نردّ على هذا الكلام ؟ باسمهِ جلّت أسماؤه : أوّلًا : دعوى كون القضايا الشرعيّه قد جاءت على نحو القضايا الخارجيّة ، يكذّبها ما ثبت للنبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله من مقام الخاتميّة ، وأنّ رسالته المباركة هي خاتمة الرسالات ، فلا بدّ أن تكون قوانينها مستوعبة لجميع الأزمنة والأمكنة ، وإلّا يلزم من ذلك ترك الخلق بلا شريعة ، وهو قبيح يجب تنزيه الباري عنه ، كما هو محقّق في محلّه . كما ويكذّبها ما ورد مستفيضاً عن أهل بيت العصمة عليهم السلام من أنّ : « حلال محمّد