تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

أسئلة حول الدين والتشريع

681 - يقول بعض العلمانيّين : « إنّ أخطر الأفكار المؤهّلة للقضاء على الحياة البشريّة

على سطح الكرة الأرضيّة هي تلك الأفكار التي تقدّس موت البشر كما يفعل الإسلام السياسي ، وذلك من خلال الإسلاميّين في الحركات الراديكاليّة وتسمية ( الجهاد ، ولذلك يجب أن لا يكون الإسلام فكرة في أيدماغ بشري لأنّه يعني الموت لا الحياة » فما تعليقكم ؟ باسمهِ جلّت أسماؤه : المستفاد من الآيات الكريمة والسية النبويّة : أنّ الجهاد في الإسلام إنّما هو بعد الدعوة إلى الإسلام بالحكمة ، والموعظة الحسنة ، والجدال بالتي هي أحسن ؛ إذ الإنسان إمّا أن تكون له قدرة على إدراك المطلوب بالبرهان أو لا ، والثاني إمّا أن تكون له قوّة الجدل والمغالبة أو لا ، فوظيفة النبيّ صلى الله عليه وآله ومَن قام مقامه في هداية الخلق مع الفرقة الأولى : إقامة البرهان ، وإيقاع التصديق الجازم في أذهانهم ، ومع الفرقة الثانية : الإلزام ؛ ليلتزموا بما أمروا به ، ومع الفرقة الثالثة : إيقاع المقدّمات الإقناعيّة في أذهانهم لينقادوا للحقّ ؛ لقصورهم عن رتبة البرهان والجدل . وعليه : فالحكمة إشارة إلى البرهان ، والموعظة الحسنة إلى الخطابة ، وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ « 1 » إشارة إلى علم الجدل ، وقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) النحل 16 : 125 . .