كما ألزم الخاتن المتجاوز للحدّ بالضمان .
612 - يقول بعض المسيحيّين : « إنّ من أهمّ أسباب تخلّف الإسلام هو اعتبار المرأة
عورة كلّها حالها حال الأعضاء التناسليّة فلا يجوز إخراجها ولا النظر إليها وهذا يعني أنّ الإسلام دين الذكور ولا مكان للنساء فيه بل النساء عبيد تحت قيمومة الرجل الذي يتزوّج ما يشاء من النساء وبذلك فقد الإسلام فاعليّة الحضارة والتقدّم ، وأمّا المسيحيّون فهم يعطون المرأة مكانها الصحيح ؛ ولذلك تطوّرت مجتمعاتهم وتخلّف الإسلام وأهله » فما هو تعليقكم ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : ما اشتهر على لسان بعض الفقهاء من أنّ المرأة كلّها عورة ، لم يثبت بطريق معتبر ، وعلى فرض ثبوته فإنّ المقصود من كون المرأة عورة : مشاركتها للعورة في لزوم الستر ، لا أنّها عورة بمعنى السوأة .
ودعوى أنّ فاعليّة المرأة بالكينونة على ما عليه المرأة الغربيّة دعوى زائفة يكذّبها الوجدان ، الذي يشعر بفداحة الامتهان لكرامة المرأة وانحطاط إنسانيّتها في المجتمعات الغربيّة ، ممّا يؤكّد أنّ القانون الوحيد الذي حفظ المرأة - بنتاً واختاً وزوجة وامّاً - كرامتها ، ليس إلّاقانون الإسلام .
613 - ورد في بعض الروايات تعابير قد يفهم منها أنّ فيها إساءة للمرأة
وكرامتها وإنسانيّتها مثالها : الروايات التي تقول : « المرأة شرّ كلّها وشرّ ما فيها أنّه لا بدّ منها » والروايات التي تؤكّد على الحذر من شرور النساء مثل : « وكونوا من خيارهنّ على حذر » فما تفسير هذه الروايات ومعناها ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : التعبير عن المرأة بالشرّ - على فرض كون الألف واللام للجنس لا للعهد ، كما احتمل ذلك بعضهم ، وتؤيّده مناسبة صدور النصّ - إنّما هو بلحاظ افتتان الرجل بانوثتها ، فتكون شرّاً بالنسبة له ، ولنفس هذه النكتة جاء التحذير من تأسيس العلاقة مع المرأة المعروفة بالخير أيضاً ؛ لأنّها قد تكون