تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

441 - لديّ مشكلة صعبة جدّاً ، وهي أنّني افكّر دائماً بأفكار سيّئة

في قلبيتسيء للربّ ودائماً في داخلي اسيء للباري ( جلّ وعلا ) وأحياناً أصفه بصفات مخلوقاته السيّئة مع العلم أنّني أعرف أنّ الربّ الجليل لا يتّصف بصفات مخلوقاته ، بل هو منزّه عنها ؛ لأنّ الربّ الجليل لا يتّصف إلّابصفات الكمال التي لا يتّصف بها أحد من مخلوقاته ، ولكنّني اسيء للخالق ( جلّ وعلا ) في قلبي . وأنّني دائماً افكّر في الآخرة والموت ويوم القيامة وأخاف من الموت وأدعو الربّ أن لا يخرجني من هذه الدنيا حتّى يرضى عنّي ولكنّني بهذه الأفكار أشعر بأنّ الخالق لن يرضى عنّيمع أنّني لا أعرف لِم تراودني هذه الأفكار التي تسيء للخالق ( جلّ وعلا ) ، أستغفر اللَّه تعالى من ذلك دائماً ، ومع ذلك فإنّ شعوري بالذنب يلاحقني ، فكيف أستطيع علاج ذلك ؟ باسمهِ جلّت أسماؤه : الأفكار المذكورة هي من إلقائات الشيطان التي يريد من خلالها زلزلة إيمان المؤمن أو إدخال الأذى النفسي عليه ، والمستفاد من الحديث المعروف بحديث الرفع أنّ الإنسان غير مؤاخذ على تلك الأفكار ، حيث جاء فيه : « وضع عن امّتي تسعة أشياء : السهو والخطأ والنسيان وما اكرهوا عليوما لا يعلمون وما لا يطيقون والطيرة والحسد والتفكّر في الوسوسة في الخلق‌ما لم ينطق الإنسان بشفة » « 1 » . وعلاج هذه الحالة - كما جاء في غير واحد من الأخبار - ليس إلّابذكر اللَّه تعالى ، ومحاربة الشيطان به ، فقد جاء في معتبرة جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام ، قال : « قلت له : إنّه يقع في قلبي أمر عظيم ؟ فقال : قل : لا إله إلّااللَّه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 7 : 293 . من لا يحضره الفقيه : 1 : 59 . .
أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 194 | السيد محمد صادق الروحاني