السجود ، إذا كان المصلّي في حال الوقوف ، والنظر إلى الحجر في حال الجلوس ، وكراهة فرقة الأصابع والتثاؤب ، واستحباب الترتيل .
الثالثة : التأمّل في أفعال الصلاة وأقوالها ، فإنّ ذلك ممّا يعين جدّاً على إحضار القلب عند الاشتغال بالصلاة .
418 - كنّا في حديث مع بعض المؤمنين عن كيفّة توجّه العبد نحو اللَّه ( عزّ وجلّ ) في الصلاة ، فقالوا إنّهم يضعون أهل البيت عليهم السلام أمامهم أثناء الصلاة ، حتّى يوصلأهل البيت عليهم السلام صلاتهم إلى اللَّه ولا يتوجّهون للَّهمباشرة ، ويعلّلون ذلك بأمور :
الأوّل : أنّ العبد لا يعرف كيف يقف أمام اللَّه ؛ ولذلك تعطى الصلاة لآل النبيّ صلى الله عليه وآله وهم بدورهم يوصلونها إلى اللَّه تعالى ، لأنّهم أعرف به .
الثاني : أنّ الصلاة بمثابة الدعاء ، وبالتالي فكما أنّنا نضع أهل البيت عليهم السلام وسيلة للدعاء وقبوله كذلك الصلاة .
الثالث : أنّنا حين نقف للصلاة فإنّنا نقول عبارة : « اللّهمّ إنّا نقدّم محمّداً وآل محمّد » ، ثمّ نكبّر ، أيأنّنا نرى أهل البيت عليهم السلام في صلاتنا وليس اللَّه .
الرابع : أنّنا عندما نقدّم أهل البيت عليهم السلام لا أنّنا نعتقد أنّهم غايتنا في الصلا ، وإنّما هم وسيلة نبتغيها امتثالًا لقوله تعالى : وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ « 1 »
فما رأيكم الشريف فيما قيل ؟ وما هو حكم المصلّي المعتقد بهذا الاعتقاد ؟ وما هي حقيقة التوجّه المفروض ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : التوجّه العبادي في الصلاة يجب أن يكون للَّه سبحانه ، وأمّا قول المصلّي في تشهّده عندما : « اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد » فهو نحو توجّه لمحمّد وآل محمّد صلى الله عليه وآله ، إلّاأنّه توجّه لا يتنافى مع التوجّه إلى اللَّه سبحانه ، بل هو عين التوجّه إلى اللَّه سبحانه ، وعليه فإذا كان التوجّه
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 35 . .