مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ « 1 » ، وهذا المعنى الثاني هو ما نعنيه في إضافتنا لكلمة ( العبد ) لبعض الأسماء - كعبد الحسين ، وعبد الزهراء ، وعبد الرضا - فلاينافي ذلك التوحيد العبادي في شيء .
الصفات الإل - هيّة
10 - فيما يخصّ صفات الله عزّ وجلّ لماذا نؤوّلها ؟
وما هو الدليل على التأويل ؟ وإذا كان التأويل هو المذهب الحقّ فلماذا اختلف المؤوّلون في تأويلاتهم ؟ وهل ورد عن الأئمّة ( عليهم السلام ) بأسانيد صحيحة هذا المذهب وعن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ؟
باسمه جلت أسماؤه : القاضي بالتأويل هو العقل لمن له عقل ، فإنّ العقل الّذي ينزّه الحقّ جلّ وعلا عن الجسميّة يفرض تأويل اليد في قوله تعالى : يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ « 2 » بالقدرة ونحو ذلك ، وأمّا اختلاف من يؤوّل من غيرأهل البيت ) عليهم السلام ( فهو ضرب من الاجتهاد ؛ لاختلاف الناس في فهم الدليل ، والمهمّ أن لا يكون التأويل بدون دليل تامّ ولو عند نفس المؤوّل لافي الواقع ، ولامانع منه ، وأصل التأويل بشكل عامّ ثابت عن أهل بيت العصمة والطهارة ) عليهم السلام ( .
11 - مَن أرادَ معرفة الله ( عزّ وجلّ ) بصفاته وأفعاله ، هل يكون من الموحدِّين ؟
باسمه جلت أسماؤه : بما أنّ معرفةَ كُنهِ الذات المقدّسة من المحالات ، وبما أنّ معرفةَ صفاتِ الله ( تبارك وتعالى ) وأفعالهِ قناةٌ من قنواتِ معرفة ذات الله ( جلّ جلاله ) ؛ لكون صفاته عينَ ذاته ، فيكون هذا النحو من المعرفة كافياً لِلمُوحّد .
12 - إنّ لله صفات ثبوتيّة وسلبيّة ، أو جماليّة وجلاليّة ، فما معنى الثبوتيّة والسلبيّة ؟
هامش
( 1 ) النور 24 : 32 .
( 2 ) الفتح 48 : 10 . .