عند المسيحيّين ، وما هو مورد اختلافهم إنّما هو عقيدتهم في المسيح ؛ إذ ترى مجموعة قليلة منهم أنّه نبيّ وليس ابن الله ( سبحانه وتعالى ) ، وهم يعتقدون أنّ الذي قام بتنفيذ حكم الصلب على المسيح هي السلطات الرومانيّة تحت إمرة الوالي بيلاطس البنطي ، الذي فعل ذلك إرضاءً للمجمع الأعلى اليهودي الذي اعتبر أنّ المسيح ادّعى أنّه ابن الله تعالى .
221 - هل صحيح أنّ اليهود لم يقوموا بمحاولة قتل سيّدنا عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ،
بل مَن قام بهذه العملية هم الرومان ، باعتبارهم هم أصحاب القرار والتنفيذ في ذلك الوقت ، وهل يوجد دليل إسلامي في القران والسنّة والتأريخ يؤيّد تلك الحادثة ؟
باسمه جلت أسماؤه : قال القرآن الكريم ناسباً إلى أهل الكتاب : وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلكِن شُبِّهَ « 1 » ، وقد جاء في بعض الروايات الشريفة عن الإمام الصادق ) عليه السلام ( تفسيرأهل الكتاب هنا باليهود والنصارى .
222 - قد اتّفقت جميع المذاهب الإسلاميّة على بقاء الخضر حيّاً ، فما هو وجه الحكمة من بقائه كلّ هذا الزمن الطويل ؟
* باسمه جلت أسماؤه : إن كان السؤال عن علّة بقائه ( عليه السلام ) كلّ هذا الزمن الطويل ، فهي محجوبة عنّا ، وإن كان السؤال عن حكمة بقائه ، فلا ريب أنّ أحد وجوه الحكمة لبقائه هو دفع استبعاد المخالفين وجود الإمام المهدي ( عج ) وطول عمره الشريف .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 157 .