باسمه جلت أسماؤه : الفرق أنّ قوم يونس ( عليه السلام ) استغفروا ربّهم قبل أن يشرع العذاب بحقهم ؛ إذ أنّهم رأوا بعض العلامات التي كان قد أخبرهم عنها نبيّ الله يونس ( عليه السلام ) ، فاستغفروا ربّهم صادقين في توبتهم ، فاستجاب لهم ، ورفع عنهم العذاب ، أمّا فرعون فإنّ إظهاره الإيمان لم يكن إلّا بعد شروع
العذاب ، أضف إليه أنّه لم يتوجّه إلى الله تعالى بالتوبة ، وإنّما قال : آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِل - هَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَائِيلَ « 1 » من غير أن يعلن توبته ورجوعه إلى الله تعالى .
219 - هناك حرص في النصوص الدينيّة على توجيه الناس إلى حسن اختيارالزوجة المؤمنة الصالحة ، كما يرشد لذلك قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
: « تَخَيّروا لِنُطَفِكُمْ فَإِنَّالْعِرْقَ دَسّاسٌ » ،
ومع ذلك نجد أنّ هناك من زوجات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وكذلك الأنبياء السابقين ( عليهم السلام ) وبعض زوجات الأئمّة ( عليهم السلام ) مَن لايتّصفن بتلك الصفات ، حتّى أنّ بعضهم ( عليهم السلام ) قد قُتلوا على يد زوجاتهم مسمومين ، فكيف يمكن توجيه ذلك ؟
باسمه جلت أسماؤه : توجيه الناس لاختيار الزوجة الصالحة إنّما ركّزت عليه الروايات إرشاداً لما له من أثر تربوي ووراثي على المولود ، وهذا غير حاصل في بعض زوجات الأنبياء ( عليهم السلام ) والأئمّة ( عليهم السلام ) ؛ إذ لم يُعرف نسل لأحد الأنبياءأو الأئمّة ( عليهم السلام ) من إحدى تلكم الزوجات ، هذا مضافاً إلى أنّ تلك الزيجات إنّما هي لبعض الحِكم والأسرار المرتبطة في الغالب بدفع بعض الشرور والمكائد عن الرسالة والدين .
220 - هل كلّ المسيحيّين بطوائفهم في العالم يؤمنون أنّ النبيّ عيسى ( عليه السلام ) قد مات مصلوباً ؟
ومَن هو الذي صلب السيّد المسيح ( عليه السلام ) كما يعتقده المسيحيّون ، هل هم اليهود أم الوثنيّون الرومان ، أم غيرهم ؟
* باسمه جلت أسماؤه : مسألة صلب عيسى ( عليه السلام ) يبدو أنّها مورد اتّفاق
هامش
( 1 ) يونس 10 : 90 . .