كون المرجّحات بأجمعها للسند
كون المرجّحات بأجمعها للسند
المبحث التاسع : يدور البحث في المقام عن أقسام المرجّحات ، فقد ذهب جماعة من المحقّقين - منهم الشيخ الأعظم « 1 » والمحقّق النائيني « 2 » - إلى تقسيم المرجّحات إلى أقسام :
الأوّل : ما يكون مرجّحاً لسند الخبر ، ككونه مشهوراً بين الأصحاب ، وكون رواته أوثق وأصدق وأعدل .
الثاني : ما يكون مرجّحاً لجهة صدوره ، وأنّه صدر لبيان الحكم الواقعي ، ككونه مخالفاً للعامّة .
الثالث : ما يكون مرجّحاً للمدلول ومضمون الخبر ، ككونه موافقاً للكتاب والسُّنّة .
وخالفهم المحقّق الخراساني « 3 » وذهب إلى رجوع جميع المرجّحات إلى الترجيح الصدوري ، وانها بأجمعها موجبة لترجيح أحد السندين على الآخر .
أقول : وقبل الدخول في البحث لابدَّ من تقديم مقدّمتين :
المقدّمة الأولى : إنّ استفادة الحكم من الخبر تتوقّف على أمور أربعة :
الأوّل : صدور الخبر عن المعصوم عليه السلام ، وأدلّة حجّيّة الخبر الواحد هي المتكفّلة لإثبات ذلك .
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول : ج 2 / 783 ( المقام الرابع : . . . أمّا المرجّح الداخلي فهو على أقسام ) .
( 2 ) فوائد الأصول : ج 4 / 778 .
( 3 ) كفاية الأصول : ص 453 .