تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الآخر ، كان ما أفاده تامّاً ، ولكن لم يخصّص به أوّلًا ، بل لابدَّ على هذا المسلك من ملاحظة النسبة قبل التخصيص ، ولو لوحظت النسبة قبل التخصيص كان التعارض بين الظهورين . وبالجملة : كما يمكن تخصيص العام أوّلًا بالخاص ، فيكون معارضاً مع العام حينئذٍ معارضة النصّ والظاهر ، كذلك يمكن أن تلاحظ النسبة بين العامّين أوّلًا ثم ملاحظتها بين العام والخاص ، فربما تكون المعارضة حينئذٍ بين النصّين . فالمتحصّل : أنّ العام الآخر وحده لا ينافي مع ما يكون العام الذي له مخصّص نصّاً فيه ، بل هو وحده ينافي ظهوره ، كما أنّ الخاص وحده كذلك ، وهما معاً ينافيان العام فيما يكون العام نصّاً فيه ، فلا وجه للتخصيص بالخاص أوّلًا ، بل تقع المعارضة بين الأدلّة . الصورة الخامسة : ما لو ورد دليلان متباينان : كما إذا ورد : ( أنّ الزوجة لا ترث من العقار ) ، وفي خبرٍ آخر : ( الزوجة ترث من العقار ) ، ثمّ ورد خاصٌ بالنسبة إلى أحدهما ، وأوجب ذلك انقلاب النسبة إلى العموم المطلق ، كما ورد : ( أنّها ترث من العقار إذا كانت ذات ولد ) ، فإنّه يكون أخصّ من الأوّل ، فيخصّص به ، فيختصّ بغير ذات الولد ، والنسبة بينه حينئذٍ وبين الآخر عموم مطلق ، وقد تنقلب النسبة إلى العموم من وجه . أقول : ولكن ظهر ممّا ذكرناه في الصور السابقة ، عدم انقلاب النسبة في هذه الصورة أيضاً . فالمتحصّل : عدم انقلاب النسبة في شيء من الصور . * * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 416 | السيد محمد صادق الروحاني