تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
2 - ولو كان العام أرجح من أحد الخاصّين ومساوياً مع الآخر : فعلىالمسلك‌الأوّل يقدّم‌العام‌عليهما ، لأن‌ّالمشتمل علىالمساوي والأضعف يكون أضعف ، فيقدّم العام . ولكن على ما اخترناه يقدّم العام على الخاص المرجوح ، ويتخيّر بين الأخذ بالخاص الآخر والعام . 3 - ولو كان العام مساوياً مع أحد الخاصّين ، ومرجوحاً بالنسبة إلى الآخر : فعلى المسلك الأوّل يقدّم الخاصّان ، لأنّ المشتمل على المساوي والأقوى يكون أقوى . ولكن على مسلكنا يقدّم الخاص الراجح ، ويتخيّر بين العام والخاص المساوي . وعلى التقديرين لا يكون هذا المورد من موارد انقلاب النسبة . وأمّا المورد الثاني : وهو ما إذا كان أحد الخاصّين متّصلًا والآخر منفصلًا ، كما إذا ورد : ( أكرم العلماء إلّاالنحويّين منهم ) ، ثمّ ورد منفصلًا : ( لا تكرم الاصوليّين ) وفرضنا أنّ العلماء صنفان : نحوي وأصولي ، فإنّه لا إشكال في أنّه يخصّص العام أوّلًا بالمتّصل ثمّ يلاحظ النسبة مع المنفصل . والسرّ في ذلك : أنّ المخصّص المتّصل لا يُبقي للعام ظهوراً في العموم ، لما مرّ من أنّ الظهور التصديقي فيما قال أيضاً يتوقّف على عدم وجود القرينة المتّصلة ، والعام مع القرينة المتّصلة إنّما يكونان بحكم ما لو عبر عن الموضوع بلفظٍ بسيط ، فالمثال الأوّل بحكم أكرم الاصوليّين ، وهذا هو الفارق بين المتّصل والمنفصل ، حيث أنّه في الثاني ينعقد للعام ظهورٌ في العموم والخاص يصادم مع حجّيّته ، وأمّا المتّصل فإنّه يصادمه في الظهور .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 410 | السيد محمد صادق الروحاني