التنبيه التاسع : الاستصحاب في قيود المأمور به
التنبيه التاسع : الاستصحاب في قيود المأمور به
قال المحقّق الخراساني : ( وكذا لا تفاوت في الأثر المستصحب أو المترتّب عليه ، بين أن يكون مجعولًا شرعاً بنفسه كالتكليف وبعض أنحاء الوضع ، أو بمنشأ انتزاعه كبعض انحائه كالجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة ) « 1 » انتهى .
ملخّص القول في المقام : إنّه قد تقدّم الكلام في مبحث الأحكام الوضعيّة عن جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعيّة المتقدّمة على الجعل كشرائط الوجوب ، والمتأخّرة عنه كشرائط الواجب ، وعليه فلا نبحث عنهما ، بل البحث في المقام عن استصحاب الشرط كالطهارة والمانع ، إذ لا كلام في جريانه فيما هو جزء الموضوع ، ومنشأ الإشكال أمور :
الأمر الأوّل : أنّ المترتّب على الشرط هو الشرطيّة ، وهي ليست بمجعولة ، فلا يجري .
وفيه : أنّ أمر وضع الشرطيّة ورفعها بيد الشارع ، وهذا المقدار يكفي في جريانه .
الأمر الثاني : أنّه لا يترتّب على جريانه أثر شرعي ، بل المترتّب إنّما هو أثر عقلي ، وهو حصول الفراغ وتحقّق الامتثال ونحو ذلك .
والجواب عن ذلك : أنّ هذا الإشكال نشأ من توهّم لزوم كون المستصحب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 416 .