التنبيه الثامن : حكم ما إذا كان الأثر مترتّباً بواسطة الأمر الانتزاعي
التنبيه الثامن : حكم ما إذا كان الأثر مترتّباً بواسطة الأمر الانتزاعي
أقول : إنّ صاحب « الكفاية » « 1 » ألحق ثلاث تنبيهات بالتنبيهات السابقة ، ومرجع جميعها إلى التنبيه السابق ، والمقام يقتضي البحث عنها :
والأمر في التنبيه الثامن يدور حول جريان الأصل المثبت فيما إذا كان الأثر مترتّباً على المستصحب بوساطة عنوان كلّي منطبق عليه ، أو بوساطة عنوان عَرَضي انتزاعي منطبق على المستصحب .
توضيح ذلك : أنّ المستصحب : إمّا أن يكون بنفسه موضوع الأثر ، أو يكون غيره ، وعلى الثاني : إمّا أن يكون لذلك الغير وجودٌ منحازٌ عنه في الخارج كاللازم ، والملزوم ، والمقارن ، وإمّا أن لا يكون له وجود منحاز ، بل يكون عنواناً منطبقاً عليه ، والثاني : قد يكون طبيعيّاً بالإضافة إلى فرده .
وبعبارة أخرى : يكون عنواناً منتزعاً عن مرتبة الذات ، كالإنسان بالإضافة إلى زيد ، والخمر بالإضافة إلى مصداقها ، وهكذا .
وقد يكون عنواناً قائما به .
والثاني : إمّا أن يكون قيامه به قياماً انتزاعيّاً كالفوقيّة بالإضافة إلى السقف ، وإمّا أن يكون قيامه به قياماً إنضماميّاً كالأبيض بالإضافة إلى الجسم .
أقول : لا إشكال في جريان الاستصحاب في القسم الأوّل .
كما لا إشكال في عدم جريانه في القسم الثاني ، لترتيب آثار ذي الواسطة كما مرّ .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 416 .