التنبيه العاشر : في جريان الاستصحاب المثبت للأثر والنافي له
التنبيه العاشر : في جريان الاستصحاب المثبت للأثر والنافي له
قال المحقّق الخراساني : « 1 » ( وكذا لا تفاوت في المستصحب أو المترتّب بين أن يكون ثبوت الأثر ووجوده أو نفيه وعدمه ) انتهى .
بيان مراده : كلامه في مقام الردّ على الشيخ الأعظم « 2 » حيث أنّه في مبحث البراءة التزم بعدم جريان استصحاب عدم الحكم ، من جهة أنّه لا يترتّب عليه القطع بعدم العقاب ، إلّابضميمة قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، ومعه لا حاجة إلى الاستصحاب ، وإن أريد به ترتّب الحكم بعدم العقاب عليه ، كان ذلك من قبيل الأصل المثبت ، لأنّه من الأحكام العقليّة .
نعم ، إن ثبت به الإذن والترخيص ، ترتّب عليه عدم العقاب ، لكن أحد الضدّين لا يثبت بنفي الضدّ الآخر .
أقول : قد مرّ آنفاً الجواب عن ذلك ، وثبت أنّه لا يعتبر في جريان الاستصحاب سوى كون المستصحب أو أثره أمر وضعه ورفعه بيد الشارع ، سواءٌ أكان ذلك وجوديّاً أو عدميّاً وأنّه يترتّب على عدم التكليف عدم العقاب قطعاً ، فراجع .
هامش
( 1 ) المحقّق الآخوند في الكفاية : ص 417 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 337 ( وقد يستدلّ على البراءة بوجوه غير ناهضة ) عند قوله : « وأمّا لو قلنا باعتباره منباب الأخبار . . الخ » .