حكماً أو موضوعاً لحكم شرعي ، مع أنّ هذا ممّا لم يدلّ عليه دليل ، بل الدليل دلّ على لزوم كونه ممّا يتعبّد به شرعاً ، وحيث أنّ المتعلّق أيضاً صالحٌ لأن يُتعبّد به الشارع بالتحقّق أو عدمه ، كما في مورد قاعدتي الفراغ والتجاوز ، فإنّ المتعبّد به تحقّق المتعلّق .
وعليه ، فإذا جرى استصحاب الطهارة ، وحكم الشارع الأقدس بتحقّقها ، وانضمّ إليها سائر الأجزاء والشرائط ، تحقّق الامتثال والفراغ .
الأمر الثالث : أنّ مرجع القيد المأخوذ شرطاً في ظاهر الخطاب ، إنّما هو إلى دخل التقيّد به في المأمور به ، وهذا التقيّد والإضافة أمرٌ واقعي لا تعبّدي ولا شرعي ، وعليه فاستصحاب ذات الشرط لترتيب أثر التقيّد يعدّ من الأصول المثبتة .
وفيه : أنّ الإضافة من الأمور التي موضوعها أعمّ من الظاهر والواقع ، فإذا استصحب الشرط وأتى بالمأمور به ، حصل التقيّد قهراً وبالضرورة .
وبعبارة أخرى : ليس التقيّد من لوازم الوجود الواقعي للشرط ، بل للأعمّ منه ومن الوجود التعبّدي ، وقد مرّ في مبحث استصحاب الزمان تمام الكلام في ذلك ، فإذا استصحب الشرط وانضمّ إليه بقيّة الأجزاء والشرائط ، أصبح ذلك الأمر الحقيقي متحقّق وجداناً .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 11
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١١