حكم ملاقي بعض أطراف الشُّبهة المحصورة
حكم ملاقي بعض أطراف الشُّبهة المحصورة
أقول : بعد الوقوف على مضمون المقدّمات السابقة ونتائجها ، فإنّ الأقوال في حكم هذه المسألة أربعة ، وهي :
القول الأوّل : عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى مطلقاً .
القول الثاني : لزومه كذلك .
القول الثالث : أنّه في بعض الموارد يجب الاجتناب عن الملاقِي والملاقَى معاً ، وفي بعض الموارد يجب الاجتناب عن خصوص الملاقَى دون الملاقي ، ولا ثالث . وهذا اختاره السيّد الأستاذ « 1 » .
القول الرابع : أنّه في بعض الموارد يجب الاجتناب عنهما ، وفي بعض الموارد يجب الاجتناب عن خصوص الملاقَى ، وفي بعض الموارد يجب الاجتناب عن خصوص الملاقِي ، ولا يجب الاجتناب عن الملاقَى . وهذا قد اختاره المحقّق الخراساني « 2 » .
وتنقيح القول في المقام يتحقّق بالبحث في صور :
الصورة الأولى : حصول الملاقاة بعد العلم بالنجاسة .
إذا علم إجمالًا بنجاسة أحد الشيئين ، ثمّ حصلت الملاقاة ، ففيها قولان : عدم وجوب الاجتناب ، ووجوبه .
هامش
( 1 ) المحقّق السيّد الخوئي ، وسيأتي في مناقشة رأيه .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 362 .