تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
في دوران الأمر بين تضرّره أو غيره

في دوران الأمر بين تضرّره أو غيره

وأمّا المسألة الثالثة : ويدور البحث فيها عمّا لو دار الأمر بين ضرر نفسه وضرر غيره ، ففروعها أربعة : الأوّل : ما إذا كان الضرر متوجّهاً إليه ابتداءً ، وأمكن توجيهه إلى الغير . الثاني : ما إذا كان الضرر متوجّهاً إلى غيره ، وأمكن تحمّله . الثالث : ما إذا كان متوجّهاً ولم يكن متوجّهاً إلى أحدهما بالخصوص ، فهما في عرض واحد . الرابع : ما إذا تردّد الضرر بين الشخصين : نفسه وغيره ، من جهة الحكم الشرعي ، كما لو فرضنا أنّ المالك يتضرّر بعدم حفر البئر في داره ، وأنّ جاره يتضرّر بحفرها . إذا كان الضرر متوجّهاً إلى نفسه :

إذا كان الضرر متوجّهاً إلى نفسه :

أمّا الفرع الأوّل : وهو ما لو كان الضرر متوجّهاً إليه ابتداءً ، كما لو أكرهه الجائر على دفع مبلغ معيّن ، أو كان السيل متوجّهاً إلى داره ، فلا ينبغي التوقّف في عدم جواز توجيهه إلى الغير ، بأخذ المبلغ من الغير وإعطائه إيّاه في المثال الأوّل ، وصرف السيل إلى دار غيره في الثاني ، إذ الجواز حكم ضرري منفيّ في الشريعة . لا يقال : إنّ ترك الإضرار بالغير أيضاً ضرري ، فلزومه منفيّ بالشريعة . فإنّه يقال أوّلًا : إنّ عدم جواز الإضرار غير مشمول للحديث ، لما تقدّم من
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 251 | السيد محمد صادق الروحاني