خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء
خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء
الأمر الثامن : قد طفحت كلمات المحقّقين « 1 » تبعاً للشيخ الأعظم ، بأنّه يعتبر في تأثير العلم الإجمالي ، كون جميع الأطراف داخلةً في محلّ الابتلاء ، فلا أثر للعلم الإجمالي إذا كان بعض أطرافه خارجاً عن محلّ الابتلاء وإنْ كان مقدوراً للمكلّف .
ولكن صريح كلام الشيخ « 2 » الإختصاص بالشبهة التحريميّة ، وتبعه جمعٌ ، وذهب آخرون « 3 » إلى أنّه لا فرق في ذلك بين الشُّبهات التحريميّة والوجوبيّة .
أقول : وكيف كان ، فتنقيح القول في المقام يقتضي أن يُقال :
إنّه حيث لا ريب ولا كلام في أنّه يعتبر في تنجيز العلم الإجمالي ، أن يكون جميع أطرافه مقدوراً للمكلّف ، لاشتراط اعتبار القدرة في التكليف ، فلو كان بعض الأطراف خارجاً عن تحت القدرة ، كان التكليف بالنسبة إليه ساقطاً يقيناً ، فيكون التكليف في الطرف الآخر مشكوك الحدوث ، فيجري فيه الأصل النافي للتكليف بلا معارض .
فيعلم من ذلك أنّ عمدة الكلام في المقام في أنّه هل يعتبر في فعليّة التكليف وتنجّزه دخول المكلّف به في محلّ الابتلاء ، أم لا يعتبر ذلك ؟
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 4 / 50 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 425 .
( 3 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 4 / 119 . منتهى الدراية : ج 6 / 130 .