في العلم الإجمالي
الموضع التاسع : في البحث عن العلم الإجمالي وأحكامه .
أقول : يدور البحث في العلم الإجمالي في مقامين :
الأوّل : في ثبوت التكليف وتنجّزه به وعدمه .
الثاني : في سقوط التكليف بالعلم الإجمالي ، بعد الفراغ عن ثبوته ، مع إمكان الامتثال التفصيلي .
أمّا المقام الأوّل : فيقع البحث فيه في موردين .
المورد الأوّل : في أنّ العلم الإجمالي هل هو منجّزٌ بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعيّة ، فلا يجوز ترك المجموع من الأطراف في الشُّبهة الوجوبيّة ، وارتكاب المجموع في الشُّبهة التحريميّة ، أم لا ؟
المورد الثاني : في تنجيز العلم الإجمالي بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعيّة وعدمه ، بمعنى أنّه هل يجب الاجتناب عن جميع الأطراف في الشُّبهة التحريميّة ، والإتيان بجميع الأطراف في الشُّبهة الوجوبيّة أم لا ؟
أقول : والبحث في كلٍّ من الموردين مبتنٍ على أحد طرفي الترديد في المورد الآخر ، فإنّ البحث عن وجوب الموافقة القطعيّة إنّما هو بعد الفراغ عن حرمة المخالفة القطعيّة ، وإلّا فمع القول بعدم حرمتها لا مورد للبحث في وجوب الموافقة القطعيّة ، كما أنّ البحث عن حرمة المخالفة القطعيّة إنّما هو على القول بعدم وجوب الموافقة القطعيّة ، وإلّا فمع القول بوجوبها ، لا يبقى مجالٌ للبحث عن