يحلف صاحبه ويحكم له .
وثالثاً : لو سَلّمنا الانفساخ بالتحالف ، نقول إنّ التحالف يوجب الانفساخ القهري ، سواءٌ كان في الواقع بيعاً أو هبة .
الفرع الخامس : في الإقرارين المتخالفين .
فلو أقرَّ المقرّ بعينٍ لشخصٍ ثمّ أقرَّ بها لشخصٍ آخر ، قالوا يُعطي نفس العين للأوّل ، ويُغرّم للثاني قيمة العين ، فيعلم إجمالًا بعدم مالكيّة أحدهما لما تحت يده ، فلو انتقل منهما العين وقيمته إلى ثالثٍ ، واشترى بهما جاريةً ، يعلم تفصيلًا بعدم انتقالها إليه ، فيحرم التصرّف فيها مع أنّهم لم يلتزموا به .
وفيه : أنّ جواز تصرّف الثالث فيهما ، وفيما جُعِل عوضاً لهما ممّا لم يدلّ عليه آية ولا رواية ، فلا نلتزم به .
الفرع السادس : في الدعويين المتكاذبين .
لو تداعى رجلان عيناً بحيث نعلم صدق أحدهما وكذب الآخر .
قالوا : الحاكم يحكم بالتنصيف ، ولازم ذلك جواز شراء ثالثٍ لنصفين ، مع أنّه يعلم تفصيلًا بعدم انتقال تمام المال إليه من مالكه الواقعي .
أقول : والجواب عن ذلك يظهر ممّا ذكرناه في الفرع الأوّل .
كما أنّه يظهر ممّا ذكرناه في هذه الفروع الحكم في سائر الفروع المذكورة في « الرسائل » ، فلا حاجة للتطويل في البحث عن أحكامها .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 42
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٢