الفصل الثالث / في الشكّ في المكلّف به مع العلم بالتكليف إجمالًا
وملخّص القول فيه : إنّه لو علم إجمالًا بتعلّق التكليف من الإيجاب والتحريم بشيء ، ففيه صورتان :
تارةً : يتردد ذلك الشيء بين المتباينين .
وأخرى : بين الأقلّ والأكثر .
فلا مناص من البحث في مقامين .
* * *
المقام الأوّل / في دوران الأمر بين المتباينين
أقول : وقبل الشروع في بيان ما هو الحقّ ، لابدّ وأن يُعلم أنّه قد مرّ في مبحث العلم الإجمالي في القطع ، أنّ هذه المسألة معنونة في مباحث القطع وفي مباحث الشكّ ، وأنّ المناسب للبحث في القطع ، هو البحث عن كون العلم الإجمالي بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعيّة وحرمة المخالفة القطعيّة ، هل يكون بنحو العلّية ؟ أو بنحو الاقتضاء ؟
ثمّ ، بعد الفراغ عن كونه مقتضياً بالنسبة إلى كلا الحكمين ، أو خصوص