تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
مع أنّها مختصّة بالمآكل ، فإذاً لا دليل على إباحة الأشياء مطلقاً ، إلّاما خرج بالدليل ، حتّى يقال إنّه لا مورد للنزاع في البراءة والاحتياط ، إذ يتمسّك باطلاق ذلك الدليل ويُحكم بالإباحة . مضافاً إلى أنّ الأخباري يدّعي أنّ المرجع في الشّبهات التحريميّة ، إنّما هو أخبار الاحتياط الدالّة على لزوم الاحتياط والتوقّف عند الشُّبهة . الأمر الخامس : أنّ أقسام الشكّ في أصل التكليف وإنْ كانت عديدة : إذ ربما يكون الشكّ في التكليف الاستقلالي ، وربما يكون في التكليف الضمني . وعلى كلّ تقدير : قد يكون الشُّبهة تحريمية ، وقد تكون وجوبيّة . وعلى كلّ تقدير : ربما يكون منشأ الشكّ فقد النصّ ، وربما يكون إجمال النصّ ، وثالثاً يكون تعارض النصّين ، ورابعاً الأمور الخارجيّة . وخلاف الأخباريّين مع الاصوليّين إنّما يكون في خصوص الشُّبهة التحريميّة ، وقد اتّفقوا على عدم وجوب الاحتياط في الشّبهات الوجوبيّة ، إلّاما عن الأسترآبادي « 1 » ، حيث ذهب إلى وجوب الاحتياط ، وبعض الأدلّة يختصّ ببعض أقسام الشُّبهة . إلّا أنّه مع ذلك كلّه الصحيح ما ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » من جعل
هامش
( 1 ) كما حكاه عنه غير واحد من الأعلام ، منهم المحقّق الخوئي في مصباح الأصول : ج 2 / 252 وص 279 أيضاً ، دراسات علم الأصول : ج 3 / 226 . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 338 حيث صدّر البحث بأنّه « لو شكّ في وجوب شيء أو حرمته ، ولم تنهض عليه حجّة ، جاز شرعاً وعقلًا ترك الأوّل وفعل الثاني » ، ولم يستثني من ذلك إلّاتعارض النصّين ، لخروجه عن موارد الأصول العمليّة ، كما علّل ذلك في الحاشية ، فراجع .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 235 | السيد محمد صادق الروحاني