في طريق الاستنباط .
أقول : وبذلك يظهر الحال في قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل ، إذ في الأصول لا يبحث عن هذه القاعدة ، وإنّما يبحث عن أنّ أخبار الحِلّ والإباحة هل تشمل أطراف العلم الإجمالي أم لا ؟
ولا كلام في أنّه على فرض عدم الشمول ، يكون المرجع القاعدة المشار إليها ، وبديهي أنّ البحث في ذلك يكون من المسائل الاصوليّة .
وعلى الجملة : بعد تعميم الأحكام إلى الظاهريّة ، وتعيين مورد البحث في الأصول العمليّة العقليّة ، يكون دخول مسائل الأصول العمليّة مطلقاً في المسائل الاصوليّة من دون أن يُضمّ القيد المزبور ، واضح .
* * *
أقسام المسائل الاصوليّة
الأمر الثاني : أنّ المسائل الاصوليّة تنقسم إلى أقسام خمسة :
القسم الأوّل : ما يوجب القطع الوجداني بالحكم الشرعي ، كالبحث عن الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، والبحث عن إمكان اجتماع الأمر والنهي وامتناعه ، وما شاكل ، وتُسمّى هذه المباحث بالبحث عن الاستلزامات العقليّة ، والبحث عن المداليل .
القسم الثاني والثالث : ما يوجبُ العلم التعبّدي بالحكم الشرعي ، وهذا قسمان :
أحدهما : ما يكون البحث صغرويّاً ، كمباحث الألفاظ ، من قبيل البحث عن أنّ الأمر ظاهرٌ في الوجوب ، أم لا ؟ وما شاكل .
ثانيهما : ما يكون البحث كبرويّاً ، أي يكون البحث فيه عن حجيّة شيء