كفائي ، وذلك كلّه ضيقٌ على المكلّف ، وقد مرّ في أوّل مبحث المطلق والمقيّد البحث عن ذلك .
* * * المُجمل والمُبيّن
المُجمل والمُبيّن
الفصل الرابع : في المُجمل والمُبيّن .
قال المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » : ( الظاهر أنّ المراد من المبيّن في موارد إطلاقه ، الكلام الذي له ظاهر ويكون بحسب متفاهم العرف قالباً لخصوص معنى ، والمُجمل بخلافه ، فما ليس له ظهورٌ مجملٌ وإنْ عُلِم بقرينةٍ خارجيّةٍ ما أريد منه ، كما أنّ ما له الظهور مبيّنٌ وإنْ عُلِم بالقرينة الخارجيّة أنّه ما أريد ظهوره ، وأنّه مؤوّل ) انتهى .
أقول : وما أفاده قدس سره من التعريف للمُجمل والمبيّن ينافي ما سيذكره في ذيل كلامه حيث يعتبرهما وصفان إضافيّان ، فإنّ ظاهر هذا التعريف أنّهما من صفات اللّفظ وناشئتان من تعدّد الوضع أو تكثر المعاني المجازيّة عند إحراز عدم إرادة المعنى الحقيقي ، وظاهر ما قاله في الذيل أنّهما وصفان ناشئان عن العلم بالوضع والجهل به .
والحقّ هو الأوّل ، ألا ترى أنّه لا يصحّ أن يقال إنّ الألفاظ العربيّة كلّها مجملات بالقياس إلى الجاهل بها ، فيُستكشف من ذلك أنّ إطلاقهما إنّما يكون بلحاظ الأوّل .
فالمُجمل : هو اللّفظ الذي لا قالبيّة له للمعنى في متفاهم العرف عند أهل تلك اللّغة ، وهذا بخلاف المبيّن ، فللإ جمال والبيان واقعان محفوظان ، يطلقان بلحاظهما .
نعم ، قد يقع الاختلاف في كون لفظ مجملًا ، فيدّعي أحدٌ أنّه مجمل ، والآخر
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 252 .