تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الفضيلة الكامنة في المقيّد ، وبين حمل المطلق على المقيّد . أقول : وقد ذكروا فيوجه تقديم‌الثاني - أي حمل المطلق علىالمقيّد - وجوهاً : الأوّل : ما نُسب إلى الأكثر ، وهو أنّه جمعٌ بين الدليلين ، وقد تقدّم ما يرد عليه . الثاني : ما نُسب إلى الشيخ الأعظم رحمه الله ، وقد مرّ في أوّل المبحث ، وعرفت أنّه يرد عليه ما أفاده المحقّق الخراساني . الثالث : ما ذكره صاحب « الكفاية » ، وقد تقدّم إيراده . الرابع : أن‌ّالتقييد شائعٌ فهو المتعيّن عند دوران الأمر بينه وبين مخالفة ظهورٍ آخر . وفيه : - مضافاً إلى أنّ الغلبة والشيوع لا توجبان الأظهريّة - أنّ إرادة الاستحباب من الأمر أيضاً شائعة . الخامس : ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » ، ومحصّله : أنّ الأمر في المقيّد بمنزلة القرينة على ما هو المراد من الأمر في المطلق ، والأصل الجاري فيناحية القرينة ، يكون حاكماً على الأصل الجاري فيذي القرينة . أمّا الأوّل : فلأنّ ملحقات الكلام من الصفة والحال والتمييز تكون قرينةً على أركان الكلام من المبتدأ والخبر . وأمّا الثاني : فلأنّ الشكّ في المراد من ذي القرينة ، يكون مسبّباً عن الشكّ في المراد من القرينة ، وظهورها رافعٌ لظهور ذي القرينة ، فلا يبقى له ظهورٌ حتّى يصلح لصرف ظهور القرينة ، وليس كذلك العكس ، إذ القرينة بمدلولها الأوّلي تقتضي أنْ يكون المراد من ذي القرينة خلاف ظاهره ، وذو القرينة ليس بمدلوله الأوّلي متعرّضاً لحال القرينة . وفي المقام ، بما أنّ القيد يكون بمنزلة القرينة بالنسبة إلى المطلق - لأنّه لا يخلو من كونه وصفاً أو حالًا أو غير ذلك من ملحقات الكلام - فأصالة الظهور فيه
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 442 .