من الأخذ بالمقتضى ( بالفتح ) والبناء على ثبوته .
وفيه : إنّه إن أريد بذلك ما يرجع إلى مقام الإثبات والدلالة ، بدعوى أنّ ظهور العام مقتض للحجيّة ، والمخصّص مانعٌ عنها ، ومع الشكّ في تطبيق المانع على فرد يؤخذ بالمقتضى ، لأوّله إلى الشكّ في وجود مزاحمٍ لما هو حجّة عليه في نفسه ، فهو يرجع إلى الوجه الأوّل الذي عرفت ما فيه ، وأنّ المخصّص يوجب قصر حجيّة العام على غير مورد الخاص .
وإنْ أريد به ما يرجع إلى مقام الثبوت ، بتوهّم أنّ عنوان العام مقتضٍ ، وعنوان الخاص مانعٌ عنه .
فيرد عليه : - مضافاً إلى أنّه لا دليل على هذه القاعدة من العقل أو الشرع - أنّه يمكن أن يكون المقتضي في الواقع قاصراً عن الشمول للأفراد التي تنطبق عليها عنوان الخاص .
وبعبارة أخرى : يكون المقتضي في الأفراد التي لا ينطبق عليها عنوان الخاص .
فتحصّل : أنّ الأظهر عدم جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، إذا كان المخصّص لفظيّاً .
وأمّا ما عن « التقريرات » « 1 » من الاحتجاج له بالاستصحاب ، فيما لو عمل بالعام في المشكوك بواسطة القطع باندارجه ثمّ طرأ الشكّ فيه .
فهو على فرض جريانه ، يعدّ تمسّكاً بالأصل لا بالعام .
وأمّا المقام الثاني : وهو ما إذا كان المخصّص لبيّاً :
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 193 .