تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
مندفعة : بأنّ صحّة ذلك نظير صحّة قول القائل : ( لا تكرم زيداً ) بعد قوله : ( أكرم العلماء ) الظاهر في العموم بلا كلام ، وان ذلك يكون من قبيل المطلق والمقيّد . * * * في مفهوم الشرط وأدلّته

الاستدلال بالانصراف

المقام الثاني : ذكر المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » أنّه قد يستدلّ لدلالة القضيّة الشرطيّة على المفهوم بالانصراف . وحاصله : أنّ إطلاق العلاقة اللّزوميّة المستفادة من القضيّة الشرطيّة ، منصرفٌ إلى ما هو أكمل أفرادها ، وهو اللّزوم بين العلّة المنحصرة ومعلولها . وأجاب عنه : بأنّه ممنوع صغرى وكبرى . أمّا الصغرى : فلعدم كون اللّزوم بينهما أكمل ممّا إذا لم تكن العلّة بمنحصرة ، إذ الانحصار لا يوجب كون الربط الخاص الذي لابدّ منه في تأثير العلّة في معلولها ، آكد وأقوى . ويردّه : أنّ العلّة في فرض الانحصار لا تنفكّ عن التأثير ، بخلافها في فرض عدم الانحصار ، إذ لو سبقتها شريكتها كانت هي مؤثّرة دون هذه . اللّهُمَّ إلّاأن يقال : إنّ عدم فعليّة التأثير لا يوجب ضعفاً في العلّة ، وإنّما هو لأجل عدم قابليّة المحل لأن تؤثّر العلّة فيه ، مع أنّ المحقّق الخراساني لم يُسلّم ظهور القضيّة في العليّة ، وإنّما سلّم اللّزوم خاصّة . وبه يظهر أنّه على ما سلكناه من منع دلالتها على اللّزوم أيضاً يكون منع الصغرى أوضح .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 195 ( وأمّا دعوى الدلالة . . . ) .