المخالفين ، فيكون نظير طائفة من نصوص الإعادة ، الدالّة على إعادة الصلاة مع المخالفين ، وفي بعضها أنّها تحسب له بأربع وعشرين صلاة ، وفي بعضها أنّها تُحسَب له خمس وعشرون درجة ، وفي بعضها أنّه يجعلها تسبيحاً ، والمراد به كما في خبر آخر أنّه ذِكْرٌ محض ، وفي بعضها قوله عليه السلام : « أريهم أن أسجد ولا أسجد » .
ولا ريب في أنّ تلك الطائفة من النصوص المصرّح في بعضها بعدم الإتيان بها بعنوان الصلاتيّة ، أجنبيّة عن تبديل الامتثال .
فالمراد من الجملة المتقدّمة ، هو المراد بما في بعضها أنّها تُحسب له بأربع وعشرين صلاة ، والشاهد على كون المرسل من هذه النصوص إرسالها بعدما رواه عن الإمام الصادق عليه السلام ، الوارد في الصلاة معهم على ما هو صريحه ، وعلى ذلك فيتعيّن قراءة أفضلهما وأتمّهما بالنصب لا بالرفع ، كما لا يخفى .
وأمّا الجملة الثانية : فلأنّ المراد بها على الظاهر ولا أقلّ من المحتمل ، هو أنّ اللَّه تعالى يُعطي الثواب على الصلاة الكاملة منهما ، الواقعتين بداعي امتثال أمرين : وجوبي واستحبابي ، لا أنّ الصلاة التي تكون أحبّ هي المسقطة للأمر الوجوبي ، وأنّها التي يستقرّ عليها الامتثال ، ومحصّلة للغرض الأقصى ، والشاهد عليه قوله عليه السلام : ( أحبّهما إليه ) ، الظاهر في اشتراكهما في المحبوبيّة ، إذ القائل بتبديل الامتثال لا يلتزم بذلك .
وأمّا الجملة الثالثة : ففيها احتمالات :
الاحتمال الأوّل : أن يكون المراد بها الإتيان بالثانية بعنوان القضاء عمّا في الذمّة من الصلوات الفاسدة ، أو التي لم يؤت بها . ويؤيّده قوله عليه السلام في خبر هشام :
« يجعلها الفريضة إنْ شاء » « 1 » .
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 / 383 باب الجماعة وفضلها ح 1131 ، الوسائل : ج 8 / 401 باب 34 استحباب إعادة المنفرد صلاته إذا وجد جماعة ح 11014 .