- وهو مورد النصوص - أن لا يقصد الأمر الجزمي بشيء من الصلاتين ، أو الصلاة الفرادى . على الخلاف في أنّ المستفاد منها أنّ اللَّه تعالى يختار الأفضل ، وإنْ كانت هي الصلاة الفرادى ، أو استقرار الامتثال على الصلاة التي صلّاها جماعة ، وهو كما ترى .
وسيمرّ عليك أنّ مفاد تلكم الأخبار أجنبيٌّ عن تبديل الامتثال ، وأنّها دالّة على استحباب نفس الإعادة .
أمّا المحقّق النائيني : فإنّه بعدما قسّم الغَرَض الباعث للأمر إلى قسمين :
1 - ما يكون ترتّبه على المأمور به ، ترتّب المعلول على علّته التامّة .
2 - وما يكون ترتّبه عليه ترتّب المعلول على علّته المعدّة .
وأفاد أنّه في مقام الثبوت يجوز تبديل الامتثال في القسم الثاني ، بنحو ما ذكره المحقّق الخراساني ، قال :
( إنّه يحتاج إلى الدليل في مقام الإثبات ، كما ثبت في تبديل الصلاة الفرادى بالصلاة جماعة ) « 1 » .
فيرد عليه : - مضافاً إلى ما أوردناه على ما أفاده المحقّق الخراساني - أنّ لازم ما ذكره في مبحث الصحيح والأعمّ من أنّه يُستكشف من تعلّق الأمر بالمحصل دون الغرض ، أنّ ترتّبه عليه إنّما يكون من قبيل ترتّب المعلول على علّته المعدّة ، لا كترتّب المعلول على علّته التامّة ، وإلّا تعيّن الأمر به دون السبب ، وهو ممنوع .
وما ذكره في المقام ، هو البناء على أنّ جواز التبديل في مقام الإثبات أيضاً
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 / 282 ( الفصل الثالث في الإتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضي الإجزاء أم لا ؟ ) ، بتصرّف .