ونحوه خبر حفص « 1 » .
ومنها : مرسل الفقيه المتضمّن قوله عليه السلام : « يُحسَبُ له أفضلهما وأتمّهما » « 2 » .
ومنها : خبر أبي بصير المتضمّن لقوله عليه السلام : « يختارُ اللَّه أحبّهما إليه » « 3 » .
المورد الثاني : الأمر بإعادة من صلّى صلاة الآيات ثانياً ، وقد دلّت عليه :
صحيحة معاوية ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد » « 4 » .
ونحوه غيره ، ولذلك تصدّى الفقهاء لتوجيهه .
قال المحقّق الخراساني « 5 » : ( ربما يكون إتيان المأمور به علّة تامّة لحصول الغرض ، بحيث يحصل بمجرّد الإتيان به ، كما إذا أمر بإهراق الماء في فمه لرفع عطشه فأهرقه ، وفي مثله لا يُعقل تبديل الامتثال . وربما لا يكون الامتثال علّة تامّة لحصول الغرض ، كما لو أمر المولى بإتيان الماء ليشربه وأتى به المكلّف ، ولم يشربه بعد ، وفي مثله يجوز تبديل الامتثال ، فإنّ الأمر بحقيقته وملاكه لم يسقط بعد ، ولذا لو أهرق الماء واطّلع عليه العبد ، وجب عليه الإتيان ثانياً ، كما إذا لم يأت به أوّلًا ، ضرورة بقاء طلبه ، ما لم يحصل غرضه الدّاعي إليه ، وإلّا لما أوجب حدوثه . فحينئذٍ يكون له الإتيان بماء آخر موافق للأمر ، كما كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 1 .
( 5 ) كفاية الأصول : ص 83 .