وهو كما أفاده ، ولذلك ليس فيه نزاع يعتدّ به ، وإنْ نُسِب الخلاف فيه إلى أبي هاشم الجُبّائي والقاضي عبد الجبّار « 1 » .
والوجه فيه : أنّ الأمر إنّما يكون صادراً عن داعٍ ، وعن مصلحةٍ مترتّبة على المأمور به ، وعلى ذلك ، فعدم سقوط الأمر بعد الإتيان بالمأمور به ، إنْ كان لعدم حصول الغرض المطلوب والمصلحة المرادة ، فهو خلفٌ ، إذ المفروض وفائه به ، وكون الأمر ناشئاً من ذلك ، وإنْ كان مع فرض حصوله ، فهو محالٌ .
وإن كان لوجود غرضٍ غير الغرض الحاصل من المأتي به أوّلًا ، فلازمه الأمر بفردين لا بفرد واحد .
وإنْ كان لحدوث غرض بعد استيفاء ذلك الغرض ، فلازمه حدوث أمرٍ جديدٍ لا بقاء الأوّل ، فبقاء الأمر بعد وجود المأمور به غير معقول ، ووجود الخلاف في المسألة غير ثابت ، وعلى تقديره فهو محجوج بما عرفت .
عدم جواز تبديل الامتثال بامتثال آخر
عدم جواز تبديل الامتثال بامتثال آخر
وبهذا البيان يظهر أنّ الامتثال عقيب الامتثال غير معقول .
ولكن قد يتوهّم وقوعه ، نظراً إلىأنّه ورد في الشرع موردين أمر فيهمابذلك :
المورد الأوّل : جواز إعادة من صَلّ فرادى جماعةً ، وقد دلّت على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيح هشام ، عنالإمامالصادق عليه السلام : « أنّه قال : فيالرجل يُصلّيالصلاة وحده ، ثمّ يجد جماعةً ؟ قال عليه السلام : يُصلّي معهم ويجعلها الفريضة إنْشاء » « 2 » .
هامش
( 1 ) كما عن حواشي المشكيني : ج 2 / 226 .
( 2 ) ( - 4 ) وسائل الشيعة : الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 و 11 و 4 و 10 .