الفصل الثالث « 1 »
في مبحث الإجزاء
أقول : يدور البحث في الإجزاء عن أنّ الإتيان بالمأمور به على وجهه ، هل يقتضي الإجزاء ، أم لا ؟ أم هناك تفصيلٌ ؟ وجوه :
وقبل الخوض في المقصود ، وتنقيح القول فيه ، لابدّ من تقديم أمور :
الأمر الأوّل : ما هو المراد من كلمة ( وجهه ) الوارد في تعريف العنوان ؟
ذكر المحقّق الخراساني في « الكفاية » « 2 » : ( أنّ المراد به ، هو النهج الذي ينبغي أن يُؤتى به على ذاك النهج شرعاً وعقلًا ، لا خصوص الكيفيّة المعتبرة في المأمور به شرعاً ) .
واستدلّ له بوجهين :
أحدهما : إنّه لو كان المراد خصوص الوجه الشرعي ، لزم خروج التعبّديّات عن حريم النزاع ، بناءً على كون قصد القربة من كيفيّات الإطاعة عقلًا ، إذ لا ريب في أنّه في التعبّديّات لا يكون الإتيان بالمأمور به الشرعي مُجزياً .
الثاني : إنّه على ذلك يلزم كون هذا القيد توضيحيّاً ، وهو بعيدٌ « 3 » .
أقول : وفيهما نظر :
هامش
( 1 ) الفصل الثالث من المقصد الأوّل ( في الأوامر ) .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 81 ( الفصل الثالث . . أحدهما ) .
( 3 ) كفاية الأصول : ص 81 .