وفيه : إنّ عنوان المسارعة المطلوبة إنْ كان يصدق على غير الإتيان به في الزمان الأوّل : ، فلازم ذلك التخيير بين أفراد السَّبق والمسارعة ، وإلّا فلا دليل على لزوم الإتيان به في الزمان الثاني فوراً .
وإنْ شئت قلتَ : إنّ الظاهر منهما وجوب المسارعة بقول مطلق ، وليس لهذا العنوان إلّافرد واحد ، وهو الإتيان في الزمان الأوّل . وإتيان الفعل في الزمان الثاني ، وإنْ صدق عليه المسارعة بالإضافة ، إلّاأنّه لا دليل على مطلوبيّتها ؛ لأنّ الدليل دلّ على مطلوبيّة المسارعة بقول مطلق ، لا مطلق المسارعة .
فتحصّل : أنّه لا فرق في كون مُنشَأ القول بالفور هي الصيغة ، أم ما هو خارجاً عنها كالآيتين ، في عدم دلالته على لزوم الإتيان به فوراً ففوراً ، فتدبّر .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٠