تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
يستلزم امتناع الإطلاق . فلا مناص عن الإهمال ) . وفيه : ما تقدّم في مبحث التعبّدي والتوصّلي من أنّ امتناع التقييد إذا كان لأجل امتناع تخصيص الحكم بخصوص موردٍ خاص ، كتخصيص الولاية بالعالم الفاسق ، يكون تخصيص الحكم بما يقابله أو الإطلاق ضروريّاً ، فإذا لم يحتمل اختصاصه بما يقابله ، كان الإطلاق ضروريّاً لا محالة . وفي المقام بما أنّ امتناع التقييد إنّما هو لامتناع تخصيص الحكم بخصوص الموصلة ، ولا يحتمل اختصاص الوجوب بغير الموصلة ، فلا محالة يكون الإطلاق ضروريّاً ، ولكن عرفت عدم استحالة التقييد ، فراجع . أقول : وقد استدلّ لاختصاص الوجوب بخصوص الموصلة بوجوه : الوجه الأوّل : ما أفاده الأستاذ الأعظم رحمه الله « 1 » ، وهو أنّ المقدّمات غير واجبة بوجوب غيري مستقلّ ، بل كما أنّ ذا المقدّمة واجبٌ بوجب واحد وإنْ كان مركّباً من الأجزاء ، كذلك المقدّمات بأجمعها واجبة بوجوب واحد غيري ، إذ الغرض المترتّب على المجموع - وهو التوصّل إلى ذي المقدّمة ، وتحقّقه في الخارج - واحد ، وينسبط ذلك الأمر الغيري المتعلّق بمجموع المقدّمات - التي من جملتها الاختيار ، بناءً على ما هو الحقّ من اختياريّته - على كلّ مقدّمةٍ ، انبساط الوجوب على أجزاء الواجب ، وتكون كل مقدّمة واجبة بوجوب ضمني غيري ، وعليه فحيثُ أنّ ترتّب ذي المقدّمة على مجموع المقدّمات قهري ، وكلّ مقدّمة واجبة بوجوب ضمني ، فإذا أتى بمجموع المقدّمات ، تحقّق الواجب في الخارج ، وكانت موصلة ، وإنْ أتى ببعضها ولم يتوصّل لما اتّصف ما أتى به بالوجوب ، ولم
هامش
( 1 ) يظهر مختار المحقّق الخوئي بمراجعة الحاشيتين المذكورتين في أجود التقريرات : ج 1 / ص 345 و 347 .