وفيالمقام ، بما أنّ حكمالعقل بحُسن المسارعة والاستباق ، حكمٌ عقليّ واقعٌ فيسلسلة علّةالحكمالشرعي ، فالأمر الوارد فيهذا المورد يحمل على المولويّة .
مع أنّ حكم العقل بحُسن المسارعة ليس حكماً لزوميّاً ، كما هو الظاهر لمن راجع إلى مرتكزاته الذهنيّة ، فحكم الشارع بوجوبها لا يكون حكماً إرشاديّاً إلى ما حكم به العقل ، فالعمدة هي الوجهان الأوّلان .
* * *
بناءً على الفوريّة هل يجب فوراً ففوراً
بناءً على الفوريّة هل يجب فوراً ففوراً
ثمّ إنّه بناءً على القول بعدم دلالة صيغة الأمر على الفور أو التراخي ، أو دلالتها على التراخي فلا كلام .
وأمّا بناءً على دلالة صيغة الأمر على الفور ، يأتي البحث عن أنّه هل يسقط الأمر بالطبيعة مع عدم الإتيان فلا يجب الإتيان بها بعد ذلك ، أم لا يسقط ؟
وعلى الفرض الثاني ؛ فهل يجب الإتيان بالمكلّف به في الزمان الثاني فوراً أيضاً ، أم لا ؟
وعليه ، فالكلام يقع في موردين :
الأوّل : في سقوط الأمر بالطبيعة مع عصيان الأمر بالاستباق وعدمه .
الثاني : في أنّه هل يجب الإتيان بالمأمور به في الزمان الثاني فوراً ، أم لا ؟
أمّا المورد الأوّل : فعن المحقّق العراقي رحمه الله « 1 » ، أنّه :
( إنْ كان منشأ القول بالفوريّة هو الصيغة ، بأن استفيدت الفوريّة منها ، تعيّن البناء على سقوط التكليف رأساً ، لأنّ الفوريّة دخيلة في الواجب ، كدخل سائر
هامش
( 1 ) راجع نهاية الأفكار : ج 1 / 219 ( الجهة الثامنة ) عند قوله : ( بقي الكلام ) بتصرّف .