وعليه ، فالقول ببقاء ظهوره في الوجوب ساقط .
كما أنّ القول بظهوره في الإباحة أيضاً فاسد ، إذ هو تحكّم ، لعدم الدليل على ذلك من وضع أو غيره .
كما أنّ القول بتبعيّته لما قبل النهي إن عُلّق الأمر بزوال علّة النهي ، كما في الآية الشريفة : « وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ » « 1 » بعد ارتفاع الحكم السابق بالنهي ، وعوده يحتاج إلى دليل .
قولٌ من غير دليل ، وإنّما استفيد ذلك من الآية الشريفة بدليلٍ آخر .
فتحصّل أنّ الصيغة فيهذا المورد فاقدةللظهور ، فلا أصللفظي يرجع إليه في المقام ، فلابدّ من الرجوع إلى الأصل العملي ، ومؤدّاه يختلف باختلافالموارد .
فإنّ المأمور به إذا كان عبادة ، فإنّ احتمال الكراهة والإباحة فيها منتفٍ قطعاً ، إذ العبادة لا تكون مرجوحة ولا مباحة ، والمفروض زوالالحرمة ، فيدور الأمر بين الاستحباب والوجوب ، فبضميمة قبح العقاب بلا بيان ، يثبت الاستحباب ، فتدبّر .
وإنْ كان غير عبادي يبنى على الإباحة ، بناءً على جريان البراءة الشرعيّة في الأحكام غير اللّزوميّة ، بل تجري حينئذٍ البراءة عن الوجوب والكراهة والاستحباب ، فيثبت الإباحة .
* * * البحث عن المرّة والتكرار
البحث عن المرّة والتكرار
المبحث السابع : لا إشكال في أنّ الوظائف الشرعيّة على قسمين :
القسم الأوّل : ما يكون انحلاليّاً يتعدّد بتعدّد الموضوع ، كالأحكام التحريميّة ، وكوجوب الصوم والصلاة ، فإنّ تعدّد وجوب الصوم إنّما هو بتعدّد شهود شهر
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 2 .