تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
باعه ( 1 ) بطل ( 2 ) البيع ، لا لأن النهي يدل على فساد المعاملة ، ولذا لو حلف على ترك البيع فباع ، يحكم بالصحة والحنث كما صرح به الشهيد الثاني في الروضة ( 3 ) فيما نحن فيه ، بل لأن وجوب الوفاء بالنذر على الاطلاق ينافي صحة البيع ، بل لا بد إما من فساد البيع ، أو تقييد إطلاق الأمر بالوفاء ، والمفروض عدم ثبوت التقييد فيه . وتوضيحه : أنه إذا باع الناذر ، فنقول : إن مقتضى وجوب الوفاء عليه أنه يجب عليه بعد البيع أيضا صرف المال إلى النذر ، ولازم بقاء الوجوب عليه حينئذ فساد البيع ، إذ لو صح لم يجب الوفاء حينئذ ، وهذا خلاف الاطلاق المفروض . فإن قلت : الوفاء واجب ما دام الملك باقيا ، فإذا فرض نقله والمفروض عدم ثبوت حظر ومنع في ذلك انتفى موضوع النذر ، فيتحقق الحنث ويتعلق الكفارة ، ولو كان نسيانا صح ولا كفارة . قلت : الوفاء واجب ما دام ممكنا عقلا وشرعا ، والمفروض أن الوفاء بعد البيع ممكن عقلا وكذا شرعا إذ لا مانع منه شرعا إلا انتقال ( 4 ) المال إلى الغير ، وهو فرع صحة البيع ، وهي أول الدعوى ، فإن صحة بلوغه ( 5 ) حيث ينافي إطلاق وجوب الوفاء ، بل مقتضى هذا الاطلاق فساده ، وأدلة صحة بيع المالك ، وإن " الناس مسلطون على أموالهم " ( 6 ) لا تجري بعد النذر ، لو رود أدلة الوفاء بالنذر على الأحكام الأولية الثابتة للموضوعات قبل النذر ، ولذا حرم التصرف المذكور
هامش
( 1 ) في " ف " مكان " فلو باعه " : " عموما " . ولعله كان في الأصل : عموما فلو باعه . ( 2 ) في " ف " : فيبطل . ( 3 ) الروضة البهية 3 : 227 . ( 4 ) في " م " : ايصال . ( 5 ) كذا في النسختين " ف " و " م " ، والظاهر أن الصحيح : بيعه . ( 6 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 .
كتاب الزكاة — صفحة 392 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم