بثوبته .
وفيه : أن الخروج عنه لازم بمقتضى عمومات أسباب الملك ( 1 ) الاختيارية
والاضطرارية ، إلا ما أخرج كالإرث .
الثاني : الكتاب ، وهو قوله تعالى : { عبدا مملوكا لا يقدر على شئ } ( 2 ) ،
فإن التمسك بعمومه لا إشكال فيه سيما بعد تمسك الإمام عليه السلام في غير واحد
من الروايات الواردة في طلاق المملوك ( 3 ) ، فيدل على نفي القدرة على الملك
الناشئ عن الأسباب الاختيارية ، فيكون لذلك في الملك الاضطراري ، لعدم
القول بالفصل بالاجماع ، كما عن المصابيح للعلامة الطباطبائي ( 4 ) .
وفيه : إن المراد بالقدرة : الاستقلال ، أو معنى القدرة على الشئ : أنه له
أن يفعله وله أن يتركه ( 5 ) ، وهذا المعنى مفقود في العبد ، لأنه محجور عليه إجماعا
في أفعاله من التصرفات .
ومما يؤيد أن المراد : الاستقلال ، أن في مصححة زرارة - المتقدمة - أن :
" المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده ، قلت : فإن السيد كان زوجه ،
بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ، قال الله تعالى : { عبدا مملوكا لا يقدر على
شئ } ( 6 ) أفشئ الطلاق ؟ ! " ( 7 ) .
وقوله تعالى : { هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في
هامش
( 1 ) في " م " : أسباب التملك .
( 2 ) النحل : 16 / 75 .
( 3 ) الوسائل : 15 : 340 - 343 ، الباب 43 و 45 من أبواب مقدمات الطلاق .
( 4 ) نقله في الجواهر 24 : 173 .
( 5 ) في " ف " و " ج " و " ع " : أنه له أن يتركه .
( 6 ) النحل : 16 / 75 .
( 7 ) الوسائل 15 : 343 الباب 45 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث الأول .