أسماء الإشارة والضمائر
أسماء الإشارة والضمائر
قال المحقّق الخراساني : ( يمكن أن يقال إنّ المستعمل فيه في أسماء الإشارة والضمائر ونحوهما أيضاً عام . وإنّ تشخّصهإنّماجاء منقبل طور استعمالها ، حيث أنّ أسماء الإشارة وضعت ليُشار بها إلى معانيها ، وكذا بعض الضمائر . وبعضها ليخاطب به المعنى . والإشارة والتخاطب يستدعيان التشخيص ، كما لا يخفى .
فدعوى أنّ المستعمل فيه في مثل ( هذا ) ، و ( هو ) ، و ( إيّاك ) ، إنّما هو المفرد المذكّر . وتشخّصه إنّما جاء من قبل الإشارة والتخاطب بهذه الألفاظ إليه . فإنّ الإشارة والتخاطب لا يكاد يكون إلّاإلى الشخص أو معه غير مجازفة ) « 1 » انتهى .
أقول : والكلام فيها :
تارةً : فيما هو الموضوع له .
وأخرى : في أنّه عام أو خاص .
أمّا الأوّل : فعمدة الأقوال فيه ثلاثة :
القول الأوّل : ما ذكره المحقّق الخراساني « 2 » وهو أنّ اسم الإشارة ، مثل ( هذا ) أو ( هو ) أو ( إيّاك ) وُضِع للمفرد المذكر ليشار به إليه . بمعنى أنّ الإشارة الموجبة للشخص ، تكون من مقومات الاستعمال ، لا الموضوع له أو المستعمل فيه .
وفيه : أنّ الإشارة باللّفظ إلى المعنى إن كان باستعماله فيه ، فجميع الألفاظ موضوعة لذلك . وإن كان بغير ذلك فهو ممّا لا نتعقّله .
هامش
( 1 ) ( و 2 ) كفاية الأصول : ص 12 و 13 .
( 2 )