أقول : تحقيق القول في المقام يتحقّق بالبحث في مقامين :
الأوّل : هل يعتبر في صدق المشتقّ على الذّات وجريه عليها ، التلبّس الحقيقي بالمبدأ أم لا ؟
الثاني : إنّه هل يعتبر في استعمال المشتقّ في مفهومه كون الإسناد حقيقيّاً أم لا ؟
أمّا المقام الأوّل : فالأظهر اعتباره ، ألا ترى لو قيل : ( زيد عالم ) مع عدم اتّصافه بالعلم ، لا يكون هذا الإسناد حقيقيّاً .
وأمّا المقام الثاني : فالظاهر عدم اعتباره ، فإنّ الاستعمال الحقيقي هو استعمال اللّفظ في ما وضع له ، ولا يعتبر في ذلك كون إسناده إسناداً إلى من هو له ، بل لو كان غيره أيضاً كان هذا الاستعمال حقيقيّاً ، والظاهر أنّ نظر صاحب « الفصول » إلى المقام الأوّل ، فإيراد المحقّق الخراساني عليه في غير محلّه .
وهذا آخر ماأردنا إيراده من خلال هذه الأمور المقدّمة ، والحمد للَّهأوّلًا وآخراً .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 263
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٦٣