بالإجمال ، وقد اخبر اللَّه تعالى بوقوعه في كلامه ، فقال عزّ وجلّ : « مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَات » « 1 » والمتشابه هو المجمل .
ثمّ إنّه لا يهمّنا البحث في أنّ منشأ الاشتراك هل هو الوضع تعيينيّاً أو تعينيّاً .
أمَّا ما نقله المحقّق النائيني رحمه الله : عن بعض مؤرخِّي متأخّري المتأخّرين ( من أنّ حصول الاشتراك في اللّغات حصل من خلط اللّغات بعضها ببعض ، فإنّ العرب مثلًا كانوا على طوائف ، فكلّ طائفة قد وضعت لفظاً خاصّاً لمعنى مخصوص غير اللّفظ الذي وضعته طائفة أخرى له ، ولمّا جُمِعت اللّغات من جميع هذه الطوائف ، وجعلت لغة واحدة حدث الاشتراك ) « 2 » .
فإنّ تحقيقه لا يترتّب عليه ثمرة .
* * * استعمال اللّفظ في أكثر من معنى
استعمال اللّفظ في أكثر من معنى
المهمّ هو البحث فيأنّه هل يصحّ استعمال اللّفظ فيأكثر من معنى واحد ، أم لا ؟
ملخّص القول فيه : إنّه بعدما ثبت إمكان الاشتراك ووقوعه ، فلا نقاش ولا إشكال في الأمور التالية :
1 ) لا إشكال في جواز استعماله في كلّ واحد من المعنيين أو المعاني لوضعه له .
2 ) كما لا ينبغي التوقّف فيجواز استعماله فيالجامع ، غاية الأمريكون مجازاً .
3 ) كما لا إشكال في جواز استعماله في المجموع .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 7 .
( 2 ) حكاه السيّد الخوئي قدس سره فيالمحاضرات : ج 1 / 204 ، عن أستاذه النائيني رحمه الله ولم نجد من التزم بهذا الوجه إلّاما يظهر من بعض من تأخّر عن النائيني ، ولم يستبعده الشيخ المظفّر رحمه الله صاحب « أصول الفقه » : ج 1 / 31 ، وغيره .