مضموماً ، وثالثة مكسوراً .
وثانيها أيضاً قد يكون مكسوراً ، وأخرى مفتوحاً ، وثالثة مضموماً ، ورابعة ساكناً ، فلازم ذلك إمكان تحقّق ما يقرب من ثمان مائة ألف كلمة ثنائيّة ، وحينئذٍ نقطع بعدم تناهي الألفاظ أيضاً .
فتحصّل : أنّ الاشتراك ممكنٌ لا واجب ولا ممتنع .
وأمّا المقام الثاني : فالأظهر وقوعه كما نشاهد ذلك في الأعلام الشخصيّة وفي غيرها كالقُرأْ الموضوع للحيض والطهر ، وما شاكل .
وما ذكره بعض الأعلام من إنكار وقوع الاشتراك في غير الأعلام الشخصيّة ، وإرجاع كلّ مورد ممّا ظاهره الاشتراك إلى وجود جامع بين المعاني المتشتّتة ، وأنّه الموضوع له ، تكليفٌ بارد كما صرّح به المحقّق العراقي رحمه الله « 1 » .
وأمّا المقام الثالث : فقد يتوهّم إنّه يمتنع استعمال المشترك في القرآن المجيد ، لأنّ اللَّه تعالى :
إمّا أن لا يعتمد في بيان المراد منه على القرائن الدالّة على ذلك ، فيلزم التطويل بلا طائل .
وإمّا أن يعتمد على شيء ، فيلزم الإهمال والإجمال ، وكلاهما غير لائقين بكلامه تعالى .
ويُردّ الأوّل : إنّه إذا كان الاتّكالُ على القرينة الحاليّة ، فلا يلزم التطويل ، وأمّا إذا كان الاتّكالُ على القرينة المقاليّة ، لغرض آخر زائداً على بيان المراد ، فحينئذٍ لا يكون بلا طائل .
ويُردّ الثاني : منع كون الإجمال غير لائق بكلامه ، إذ الغرض ربما يتعلّق
هامش
( 1 ) انظر مقالات الأصول : ج 1 / 159 ( المقالة الحادية عشر في استعمال اللّفظ الواحد في أكثر من معنى ) .