منَ المُستَقرِضينَ ، إلهي اطْلُبني برَحمتِك حتّى أصِلَ إليكَ ، واجْذُبني بمَنِّك حتّى أُقبِلَ عَليك ، إلهي إنّ رَجائي لا يَنقَطِعُ عنكَ وإن عَصَيتُك ، كما أنّ خَوفي لا يُزايِلُني وَإن أطَعتُك ، فقد رَفَعَتْني العَوالِمُ إليكَ وقد أوقَعَني عِلمي بكَرَمِك عَليك ، إلهي كيفَ أَخيبُ وأنتَ أمَلي ، أم كيفَ أُهانُ وعَليك مُتَّكَلي ، إلهي كيفَ أسْتَعِزُّ وفي الذِلّةِ أركَزْتَني ، أم كيفَ لا أستَعِزُّ وإليكَ نَسَبتَني ، إلهي كيفَ لا أفتَقِرُ وأنتَ الّذي في الفُقَراءِ أقَمتَني ، أم كيفَ أفتَقِرُ وأنتَ الّذي بجودِك أغنَيتَني ، وأنتَ الّذي لا إلهَ غَيرُك ، تَعَرَّفتَ لكلِّ شيءٍ فما جَهِلَك شَيءٌ ، وأنتَ الّذي تَعَّرَفتَ إليَّ في كلِّ شيءٍ ، فرَأيتُك ظاهراً في كلِّ شيءٍ وأنتَ الظّاهرُ لكلِّ شيءٍ ، يا مَنِ استَوى برحمانيّتِه فصارَ العرشُ غَيباً في ذاتِه ، مَحَقتَ الآثارَ بالآثارِ ومَحَوتَ الأغيارَ بمُحيطاتِ أفلاكِ ألأنوارِ ، يا مَن احتَجَب في سُرادِقاتِ عَرشِه عن أن تُدرِكَه الأبصارُ ، يا مَن تَجَلّى بكَمالِ بهائِه فتَحَقَّقَت عظمتُه الإستِواءَ ، كيفَ تَخفى وأنتَ الظّاهرُ ، أم كيفَ تَغيبُ وأنتَ الرّقيبُ الحاضرُ ، إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، والحمدُ للّهِ وَحدَه . »
مناسك حج و عمره (فارسى) — صفحة 446
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٤٤٦