تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك حج و عمره (فارسى) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ظَهَرَتِ المَحاسنُ منّي فبفَضلِك ولكَ المِنّةُ عليَّ ، وإن ظَهَرَتِ المَساوي منّي فبعَدلِك ولكَ الحجّةُ عليَّ ، إلهي كيفَ تَكِلُني وقد تَكَفّلتَ لي ، وكيفَ أُضامُ وأنتَ النّاصرُ لي ، أم كيفَ أخيبُ وأنتَ الحَفيُّ بي ، ها أنا أتَوَسّلُ إليكَ بفَقري إليكَ ، وكيفَ أتَوَسّلُ إليكَ بما هوَ مَحالٌ أن يَصِلَ إليكَ ، أم كيفَ أشكو إليكَ حالي وهوَ لا يَخفى عليكَ ، أم كيفَ أُتَرجِمُ بمَقالي وهوَ منكَ بَرَزَ إليكَ ، أم كيفَ تُخَيِّبُ آمالي وهيَ قد وَفَدَت إليكَ ، أم كيفَ لا تُحسِنُ أحوالي وبكَ قامَت ، يا إلهي ما ألطَفَك بي مع عظيمِ جَهلي ، و ما أرحَمَك بي مع قبيحِ فِعلي ، إلهي ما أقرَبَك منّي وقد أبعَدَني عنكَ ، و ما أرأفَك بي فما الّذي يَحجُبُني عنكَ ، إلهي عَلِمتُ بِاختلافِ الآثارِ وتَنَقُّلاتِ الأطوارِ أنّ مُرادَك منّي أن تَتعَرّفَ إليَّ في كلِّ شيءٍ ، حتّى لا أجهَلَك في شيءٍ ، إلهي كلَّما أخرَسَني لُؤمي أنطَقَني كَرَمُك ، وكلَّما آيَسَتني أوصافي أطمَعَتني مِنَنُك ، إلهي مَن كانَت مَحاسِنُهُ مَساوِيَ فكيفَ لا تَكونُ مَساويهِ مَساويَ ، ومَن كانَتْ حَقائقُه دَعاويَ فكيفَ لا تَكونُ دَعاويهِ دَعاويَ ، إلهي حُكمُك النّافذُ ومَشيَّتُك القاهِرةُ لَم يَترُكا لذي مَقالٍ مَقالًا ، ولا لذي حالٍ حالًا ، إلهي كَم من طاعةٍ بَنَيتُها ، وحالَةٍ شَيَّدتُها ، هَدَمَ اعتِمادي عَليها عَدلُك ، بَل أقالَني منها فَضلُك ، إلهي إنّك تَعلَمُ أنّي وإن لَم تَدُمِ الطّاعَةُ منّي فِعلًا جَزماً ، فَقد دامَت مَحَبّةً