تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك حج و عمره (فارسى) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وعَزماً ، إلهي كيفَ أعزِمُ وأنتَ القاهرُ ، وكيفَ لا أعزِمُ وأنتَ الآمرُ ، إلهي تَرَدُّدي في الآثارِ يوجِبُ بُعدَ المَزارِ ، فَاجمَعني عَليك بخِدمةٍ توصِلُني إليكَ ، كيفَ يُستَدَلُّ عَليك بما هوَ في وُجودِه مُفتَقِرٌ إليكَ ، أيكونُ لغَيرِك منَ الظّهورِ ما ليسَ لكَ حتّى يكونَ هوَ المُظهِرَ لكَ ، متى غِبتَ حتّى تَحتاجَ إلى دليلٍ يَدلُّ عَليك ، ومتى بَعُدتَ حتّى تَكونَ الآثارُ هيَ الّتي تُوصِلُ إليكَ ، عَمِيَت عَينٌ لا تَراكَ عَليها رَقيباً ، وخَسِرَت صَفقةُ عَبدٍ لَم تَجعَلْ لهُ من حُبِّك نصيباً ، إلهي أمَرتَ بالرّجوعِ إلي الآثارِ ، فأَرْجِعني إليكَ بكِسوةِ الأنوارِ ، وهِدايةِ الاستِبصارِ ، حتّى أرجِعَ إليكَ منها كما دَخَلتُ إليكَ منها مَصونَ السّرِّ عنِ النّظرِ إليها ، ومَرفوعَ الهِمّةِ عنِ الاعتمادِ عَليها ، إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، إلهي هذا ذُلّي ظاهرٌ بينَ يَدَيك ، وهذا حالي لا يَخفى عَليك ، منكَ أطلُبُ الوصولَ إليكَ ، وبكَ أستَدِلُّ عَليك ، فاهْدِني بنورِك إليكَ ، وأقِمني بِصِدقِ العُبوديّةِ بينَ يَدَيكَ ، إلهي عَلِّمني من عِلمِك المَخزونِ ، وصُنّي بسِترِك [ بسِرِّك ] المَصونِ ، إلهي حَقِّقني بِحقائِقِ أهلِ القُربِ واسْلُك بي مَسلَكَ أهلِ الجَذبِ ، إلهي أغْنِني بتَدبيرِك لي عن تَدبيري ، وباختيارِك لي عن اختياري ، وأوقِفْني على مَراكزِ اضطرارِي ، إلهي أخْرِجني من ذُلِّ نَفسي ، وطَهِّرني من شَكّي وشِركي قَبلَ حلولِ رَمسي ، بكَ أنتَصِرُ فانْصُرني ، وعَليك