وتَغمَّدْنا بعَفوِك عنّا ، فإليكَ عَجَّتِ الأصواتُ بصنوفِ اللّغاتِ ، فاجعَلْ لنا اللّهُمّ في هذهِ العشيّةِ نصيباً من كلِّ خَيرٍ تَقسِمُه بينَ عبادِك ، ونورٍ تَهدي بهِ ، ورحمةٍ تَنشُرها ، وبَرَكةٍ تُنزِلُها ، وعافيةٍ تُجَلِّلُها ، ورِزقٍ تَبسُطُه يا أرحمَ الرّاحمينَ ، أللّهُمّ أقلِبْنا في هذَا الوَقتِ مُنجِحينَ مُفلِحينَ مَبرورينَ غانمينَ ، ولا تَجعَلْنا منَ القانطينَ ولا تُخْلِنا من رَحمتِكَ ، ولا تَحْرِمنا ما نُؤَمِّلُه من فضلِك ، ولا تَجعَلْنا من رحمتِك مَحرومينَ ، ولا لفضلِ ما نُؤَمِّلُه من عطائِك قانطينَ ، ولا تَرُدَّنا خائبينَ ، ولا من بابكَ مَطرودينَ ، يا أجودَ الأجودينَ وأكرمَ الأكرمينَ ، إليكَ أقبَلْنا موقنينَ ، ولبيتِك الحرامِ آمّينَ قاصدينَ ، فأعِنّا على مَناسكِنا ، وأكمِلْ لنا حجَّنا ، واعفُ اللّهُمّ عنّا وعافِنا ، فقد مَدَدنا إليك أيديَنا فهي بذلّةِ الإعترافِ مَوسومةٌ ، أللّهُمّ فأعطِنا في هذهِ العشيّةِ ما سَألناك ، واكفِنا ما استَكفَيناك ، فلا كافيَ لنا سِواك ، ولا ربَّ لنا غيرُك ، نافذٌ فينا حكمُك ، محيطٌ بنا علمُك ، عَدلٌ فينا قضاؤُك ، إقضِ لنا الخَيرَ ، واجعَلنا من أهلِ الخَيرِ ، أللّهُمّ أوجِب لنا بجودِك عظيمَ الأجرِ وكريمَ الذُّخرِ ودوامَ اليُسرِ ، واغفِرْ لنا ذُنوبَنا أجمعينَ ، ولا تُهلِكْنا معَ الهالكينَ ، ولا تَصرِفْ عنّا رأفتَك ورحمتَك يا أرحمَ الرّاحمينَ ، أللّهُمّ اجعَلنا في هذَا الوقتِ ممّن سألَك فأعطَيتَه ، وشَكَرك فزِدتَه ، وتابَ إليكَ فقَبِلتَه ، وتَنَصَّل إليكَ من ذنوبِه كلِّها
مناسك حج و عمره (فارسى) — صفحة 440
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٤٤٠