منهما النظر للآخر بتلذّذ وريبة ما لم يحصل العلم بإيقاعه للصيغة ولا يكفي الظنّ ؛ نعم لو أخبر الوكيل بالإيقاع كفى ذلك .
« مسألة 2818 » لو وكّلت المرأة أحداً بأن يعقدها لرجل متعة لمدّة عشرة أيّام مثلًا ولم تعيّن بداية هذه المدّة ، فإذا فهم من كلامها أنّ للوكيل الخيار التامّ في ذلك جاز له أن يعقدها متى شاء عشرة أيّام ، وأمّا لو علم أنّها كانت قاصدة ليوم معيّن أو ساعة معيّنة وجب على الوكيل إنشاء الصيغة وفقاً لما قصدته .
« مسألة 2819 » يجوز تولّي شخص واحد إنشاء الصيغة وكالة عن الطرفين ، سواء كان النكاح دائماً أو منقطعاً ، كما يجوز أن يصير الرجل وكيلًا عن المرأة ويعقدها لنفسه في النكاح الدائم والمنقطع وإن كان الأحوط استحباباً أن ينشئ الصيغة شخصان خاصّة في المورد الذي يعقد الوكيل المرأة لنفسه .
كيفيّة إنشاء صيغة العقد الدائم
« مسألة 2820 » يجزي في العقد الدائم في حال إرادة الرجل والمرأة المباشرة في إيقاع العقد أن تقول المرأة بقصد الإنشاء أوّلًا : « زوّجتك نفسي على الصداق المعلوم » ثمّ يقول الرجل بغير فصل : « قبلتُ التزويج على الصداق المعلوم » ، وإذا وكّلا شخصين عنهما في إيقاع العقد فلو كان اسم الرجل أحمد واسم المرأة فاطمة مثلًا فعلى وكيل المرأة أوّلًا أن يقول بقصد الإنشاء : « زوّجت موكّلتي فاطمة موكّلك أحمد على الصداق المعلوم » وعلى وكيل الرجل أن يقول بغير فصل : « قبلت التزويج لموكّلي أحمد على الصداق المعلوم » وبهذا يقع العقد صحيحاً .
« مسألة 2821 » إن كان الشخص وكيلًا عن الرجل والمرأة معاً في إنشاء صيغة العقد فلو كان اسم الرجل أحمد واسم المرأة فاطمة يقول الوكيل بقصد الإنشاء : « زوّجت موكّلي أحمد موكّلتي فاطمة على الصداق المعلوم » ثمّ يقول بغير فصل بقصد الإنشاء :
« قبلت التزويج لموكّلي أحمد على الصداق المعلوم » فبهذا يصحّ العقد أيضاً .