أحكام الوديعة ( الأمانة )
الأمانة من الأمور التي اكّد عليها في الشريعة المقدّسة وجعلها اللَّه سبحانه وتعالى من أسباب الفلاح وعلامة من علامات المؤمن ، قال تعالى :
« والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون » « 1 »
وفي حديث عن الإمام الصادق عليه السلام : « ثلاث لا عذر لأحد فيها : أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر ، وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين » « 2 » .
« مسألة 2649 » الوديعة عقد جائز يدفع بموجبه الإنسان ماله إلى آخر ليحفظه عنده مجّاناً ، وعليه فلو دفع ماله للآخر وقال : « يكون وديعة عندك » وقبل الطرف الآخر أو أنّه أفهمه ذلك دون أن يتكلّم بشيء ودفع المال إليه لحفظه وأخذه المستودع بهذا القصد تحقّقت الوديعة ووجب العمل بأحكامها الآتي ذكرها .
« مسألة 2650 » يعتبر في المودع والمستودع البلوغ والعقل ، فلا يصحّ إيداع ولا استيداع الصبيّ والمجنون .
« مسألة 2651 » إذا أخذ شيئاً من الصبيّ أو المجنون فيجب أن يعيده إلى صاحبه ، ولو كان ملكاً للطفل أو المجنون فيجب إيصاله إلى وليّهما ، ولو تلف المال فيجب أن يدفع بدله ؛ نعم لو أخذ المال من الطفل لئلّا يتلف عنده ولم يقصّر في حفظه فلا ضمان عليه .
« مسألة 2652 » من لا يتمكّن من حفظ الوديعة فالأحوط وجوباً أن لا يقبلها ، لكن
هامش
( 1 ) - سورة المؤمنون ( 23 ) : 8 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 2 من أبواب أحكام الوديعة ، ح 1 ، ج 19 ، ص 71 .